أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

255

تهذيب اللغة

ه ، ق ض : مهملة . ه ، ق ص : مهمل . [ باب الهاء والقاف مع السين ] ه ق س استعمل من وجوهه : السَّهْوَق والقَهْوَس والسَّوْهق . سهق - قهس : أخبرني الإياديّ عن شمر : أنه قال : السهوق والسوهق ، واحد . قال : وقال الفرّاء : رجل قَهْوَسٌ ؛ وهو : الطويل الضخم . وقال شمر : الألفاظُ الثلاثة بمعنى واحدٍ في الطول والضِخَم . والكلمة واحدةٌ إلا أنَّها قُدِّمت وأخِّرَتْ ، كما قالوا : عقاب عَبَنْقَاةُ وعَقَنْبَاةٌ . أبو عبيد عن أبي عمرو والفّراء ، قالا : السهوَقُ : الطويل . قال الفرّاء : والسهْوقُ : الكذّاب أيضاً . قال : والسهْوق ، من الرياح : التي تَنْسِجُ العَجَاج ؛ أي : تَسْفِي . وقال الليث : السَّهْوق : كل شيء تَرَّ وارْتَوى من سُوق الشجر ؛ وأنشد : وَظيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ ريَّانُ سَهْوَقُ أزجُّ الخَطْوِ : بَعِيدُ ما بَيْن الطرفين ، مقوَّسٌ . والسَّهْوَق : الكذّاب أيضاً . باب الهاء والقاف مع الزاي [ ه ق ز ] هزق ، قهز ، زهق : مستعملة . هزق : قال الليث : امرأة هَزِقَةٌ ومِهْزَاقٌ : وهي التي لا تستقر في موضع . وقال أبو عبيد : المِهْزَاقُ ، من النساء : الكثيرة الضَّحِك . قال : وقال أبو زيد : أَهْزَق فلانٌ في الضحك وزَهْزَق ، وأَنْزَق : إذا أكثر منه . ابن الأعرابيّ : زَهْزَقَ بالضحك وأنْزَقَ وكَرْكَرَ . وفي « النّوادر » : زَهْزَقَ في ضحكه زَهْزَقَةً ودَهْدَق دَهْدَقَةً . وقال غيرُهم : الهَزَق : النَّشاطُ ، وقد هَزِق يهزَقُ هَزَقاً ؛ قال رؤبة : وشَبّح ظَهْرَ الأرضِ رقَّاصُ الهَزَقْ زهق : قال الليث : زَهَقَتْ نَفْسهُ وهي تَزْهَقُ ؛ أي : تذهب . وكل شيءٍ هَلَك وبَطَل فقد زَهَق . أبو عبيد عن الكسائي قال : زَهَقَتْ نَفْسُه وزهِقَتْ : لغتان . وقال أبو عبيدٍ قال أبو زيد : زَهَقَ فلانٌ بين أَيْدِينَا يَزْهَقُ زُهُوقاً : إذا سبَقَهم ، وكذلك زَهَقَ الدابّةُ : إذا سَمِن ، مثله . وزَهَقت نَفْسُه و زَهَقَ الْباطِلُ : ليس في شيءٍ منه زَهِقَ . وقال ابن السّكِّيت : زَهَقَ الفرسُ وزهَقَت الراحلة زُهوقاً : إذا سَبَقَتْ وتقدَّمَتْ . وزَهَق مُخُّه فهو زاهِقٌ : إذا اكتنز ، وهو زاهِقُ المخّ . قال : وزَهَق الباطلُ : إذا غَلَبَهُ الحقُّ ؛ وقد أَزْهَقَ الحقُّ الباطِلَ . وقال أهل التفسير في قوله : ( جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ ) [ الإسرَاء : 81 ] أي : بَطُلَ واضْمَحلّ . وقال شمر : فرسٌ زَهَقَى : إذا تقدّم الخيل ؛ وأنشد : على قَرا مِنْ زَهَقَى مِزَل و في حديث عبد الرحمن بن عوف : أنه تكلّم يوم الشُّورَى فقال : « إن حابِياً خيرٌ من زَاهِق » ؛ فالزّاهِقُ من السهام : الذي وَقع وَرَاء الهدف دون الإصَابةِ . والحابي : الذي زَحَف إلى الهَدَف . فأَخْبَرَ أَن الضعيفَ الذي يُصِيبُ الحقَّ خيرٌ من